الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٥
القوم (رحمهم الله) حتى الوالد المحقق - مد ظله - (١). الثانية: في حقيقة الطهارة والنجاسة الشرعيتين اختلفت كلمات الاعلام وآراء الافاضل في الطهارة والنجاسة الشرعيتين، فالمعروف عن الشيخ الاعظم: أنها من الحقائق المكنونة، كشف عنها الشرع الاقدس (٢). ولا أظن أن يرخص أحد نسبة ذلك الى مثله، ولو كان منه فهو الخطأ الواضح، كيف؟! وأن السنخية معتبرة في العالم بين الاشياء المرتبط بعضها ببعض، فلو كان الامر كذلك، يلزم كون الارتداد علة لتحقق النجاسة الواقعية، والاسلام علة للطهارة الكذائية، وغسل الميت سببا لزوال عين النجاسة الواقعية، وهكذا مما لا يمكن أن يلتزم به. ومجرد بعض التسويلات الواهية لاثبات السنخية، أو إيجاد احتما لها، غير كاف كما لا يخفى. والمشهور عن جماعة: أنها من الامور الاعتبارية الجعلية (٣)، إلا أن سبب الجعل مختلف: فتارة: يجعل النجاسة والطهارة مستقلتين. واخرى: تبعا للحكم، فتكونان منتزعتين من الاوامر والنواهي الواردة ١ - الطهارة، الامام الخميني (قدس سره) ٣: ٣. ٢ - فوائد الاصول ٤: ٤٠١، منتهى الاصول ٢: ٤٠٣، مصباح الاصول ٣: ٨٤. ٣ - فوائد الاصول ٤: ٤٠١، الطهارة، الامام الخميني (قدس سره) ٣: ٧، مصباح الاصول ٣: ٨٥.