الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٩
فبالجملة: إذا علم إجمالا بغصبية أحد الاناءين، فتصرف في الماء، وتلف الماء كله، فلا يبقى علم بالتكليف، لعدم إمكان الخطاب بالاجتناب عن المعدوم فعلا، فيصير الطرف الاخر مجرى الاصل، بخلاف ما إذا كان التالف ذا أثر شرعي كالنجاسة والضمان، فإنه بعد ذلك يعلم إجمالا بضمانه، أو حرمة التصرف في الاخر، وهذا واضح جدا. وهذا إذا كان الماء كله تالفا بالاستعمال والتصرف. ولو بقي منه شئ، فإن قلنا: بإمكان استناد تنجز التكليف في الطرف الاخر بقاء الى العلم الثاني، فيحصل أثره بالنسبة الى الملاقي والضمان. وهذا هو الاقوى في نظري حسب الصناعة العلمية. وأما حكم المسألة حسب النظر الفقهي، فهو الضمان أيضا، لاصالة الحرمة كما عرفت تفصيلها (١). وليس هذا إلا ضمان الاحتياط، بمعنى تنجز التكليف عليه، لا أنه ضامن، بمعنى جواز التقاص منه، كما لا يخفى. ثم إنه غير خفي: أن العلم الاجمالي المزبور، لا يأتي في المردد بين الغصبية والنجاسة، لانحلاله كما مضى تفصيله (٢). وإجماله: أنه بعد استعمال الماء، يعلم إجمالا: بأنه إما يجب عليه غسل الاعضاء أو يجب عليه أداء الدين، ولكنك تعلم أن غسل الاعضاء ليس من التكليف النفسي، فيرجع الى بقاء الامر بالنسبة الى ما اشترط ١ - تقدم في الصفحة ٢٥٠. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٥٦.