الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٦
الوثقى " (١) من التمسك بالعلم الاجما لي (٢)، في غير محله. إيقاظ: في حكم الوضوء بالماء المردد إذا قلنا: بأن التوضي بالمضاف والمغصوب محرم شرعا تشريعا، فلابد من تركه، وإلا فله ذلك، فلا منع من نفي الجواز التكليفي، فإذا توضأ بالماء المزبور يحدث له العلم الاجما لي: بأنه إما يكون الامر بالوضوء باقيا، أو يجب عليه جبران خسارة المالك، وقضية الاستصحاب في طرف انحلال العلم حكما، فتجري البراءة في الطرف الاخر. وبالجملة: لو سلمنا وجود العلم الاجمالي فهو غير منجز، لانحلاله بالاصل الجاري في طرف المثبت للتكليف. وتوهم: أن الاستصحاب لا يورث الانحلال، لانه من الاصول المحرزة، فاسد كما تحرر في محله. مع أنه لا حاجة إليه، بل مقتضى قاعدة الاشتغال بالتكليف تنجزه، فليتدبر جيدا. ثم إنه ربما يمكن أن يقال: بصحة الوضوء، لاجل عدم الدليل على شرطية إباحة الماء، فإذا كان الامر كذلك، فلك إجراء أصل العدم الازلي، بجعل مجراه المائع، والمشكوك وصف " الاضافة " مع ضم دعوى خفاء الواسطة لاثبات الاطلاق، فإنه إذا تعبد الشرع بأن هذا المائع ليس ١ - العروة الوثقى ١: ٥٣، فصل في المياه، الماء المشكوك نجاسته، المسألة ٤. ٢ - مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٤٩، التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٤٠٨، مهذب الاحكام ١: ٢٧٢.