الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٤
فروع الفرع الاول: في تردد الماء بين الاضافة والغصب إذا علم إجمالا: بأن هذا الماء إما مضاف أو مغصوب، فالمعروف بينهم جواز شربه، وعدم جواز التوضي به، لعدم الوجه للمنع عنه، وجريان قاعدة الحل (١). وأنت خبير: بأن إطلاقه ممنوع قطعا فيما إذا كان للغصبية حالة سابقة، وأما إذا كانت حالته السابقة غير معلومة، أو كانت حالته السابقة من حيث الاضافة معلومة، حتى تقع المعارضة بين الاصول، فيصبح الماء مشكوكة إباحته، غير مسبوق بملكيته لاحد، أو بعدم إذن ما لكه، أو غير ذلك مما يورث المنع عن التصرف، فإنه في هذه الصورة يمكن الترخيص في التصرف فيه، بناء على عدم تمامية أصالة الحرمة في الاموال. ولكنك عرفت منا أنها قوي جريانها، وعليه السيرة العرفية والعقلائية الشرعية بلا شبهة وإشكال (٢). نعم، إذا كان مسبوقا بالاباحة المطلقة، فإنه يجري الاستصحاب، فيجوز شربه، ولا يجوز التوضي به، لعدم الاصل المحرز إطلاقه، وفي ١ - العروة الوثقى ١: ٥٢، فصل في المياه، الماء المشكوك نجاسته، المسألة ٤، مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٤٩، مهذب الاحكام ١: ٢٧٢. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٥٠.