الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢١
تفصيل بين بقاء الماء المتوضأ به وعدمه ثم إن المسا لك في المسألة كثيرة، وآراء الفضلاء هنا متشتتة، وهي ربما تؤدي الى التفصيل في المسألة بين بقاء الماء المتوضأ به وعدمه، فمثل الشيخ الاعظم وبعض أتباعه، ذهب الى جواز إجراء القاعدة في الوضوء (١)، لعدم معارض لها، وأن الوضوء كالملاقي، فمع بقاء الملاقى والطرف يكون الملاقي بلا معارض، لان ميزان التنجيز ليس المعية في العلم، بل الميزان هي العلية في المعلوم، فبما أن الملاقي معلول الملاقى، يكون في التنجيز أيضا متأخرا عنه. نعم، مع انعدام الملاقى يصير الاصل في الملاقي، والقاعدة في الوضوء معارضة بالقاعدة في الكبير. والذي هو الاقرب الى النظر: هو أن الوضوء إذا كان بنفسه طرف العلم، فلامنع من إجراء القاعدة في الكبير، لان من جريان استصحاب عدم الوضوء والقاعدة في الكبير، لا يلزم مخا لفة عملية، كما عرفت آنفا. فعلى جميع المسالك، لابد من الالتزام بطهارة الاناء الكبير في صورة فقد ماء الصغير، وعدم كون الاناء الصغير طرفا للعلم بأن ينعدم مثلا، فما في كتب الاصحاب صدرا وذيلا لا يخلو عن تأسف. كما أن التفصيل بين بقاء الصغير وعدمه، مما لابد منه في خصوص المقام، لنكتة اختصت به. نعم، على ما سلكناه يشكل ذلك، كما لا يخفى. ١ - الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ٢٨٣، مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٥٩ و ٢٦٧.