الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٦
ولا ينبغي الخلط بين حا لة بقاء الطرف وحا لة انعدامه، ضرورة أنه مع بقائه يتم الشكل وينتج، ومع انعدامه لا يجد العقل إلا وجود التكليف المحتمل. وكفاية العلم السابق لصحة العقاب، وأنه بيان، غير واضحة جدا. هذا، ولو فرضنا ذلك، فلا شبهة في عدم قصور شمول أدلة الاصول لهذه الصورة، مع عدم إمكان المعارضة بينه وبين الاصل الجاري في المعدوم من صفحة التكوين. وتوهم سقوط الاصل بالمعارضة، فلا أصل بعد ذلك، مما يضحك عليه، لان كل واحد منهما - لاجل المانع - قاصر عن التأمين، وإذا ارتفع المانع يكون مؤمنا. هذا كله على طريقة القوم. وأما على طريقتنا في الجمع بين أدلة الاصول والامارات - وهي إنكار الحكم الظاهري، وإثبات العموم من وجه بين تلك الادلة والتزاحم (١) - فالجواز في جميع الاطراف على حسب القواعد، إلا فيما ذكرناه سابقا (٢)، وهذه المواقف خارجة عن تلك المواضع التي رجحنا فيها الاحتياط على الاقتحام وارتكاب الاطراف، فليتدبر. ومما أشرنا إليه يظهر وجه سكوته - مد ظله - هنا، مع أنه يقول: بأن الخروج عن محل الابتلاء لا يضر بالتنجيز، حسب ما أسسه في القوانين ١ - تحريرات في الاصول ٦: ٢٥٥ - ٢٥٦. ٢ - تقدم في الصفحة ١٨٠.