الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٤
وقيل: " هذا فيما إذا لم يكن مثلا موضع الاراقة، مما يصح عليه السجود، فإنه عند ذلك يعلم إجمالا بحرمة السجدة، وحرمة الاستعمال، فعليه الاحتياط " (١) وهذا لا ينافي ما أفادوه، لانه خارج عن منصرف كلامهم. وقال في " العروة ": " وهذا بخلاف ما لو كانا مشتبهين، واريق أحدهما، فإنه يجب الاجتناب عن الباقي. والفرق أن الشبهة في تلك الصورة بالنسبة الى الباقي بدوية وفي هذه الصورة مقرونة بالعلم الاجمالي المنجز (٢)، انتهى مراده. وقد سكت الوالد المحقق هنا في تعليقته. وفي المسألة عندي إشكال: وهو أن ما أفادوه في وجه عدم الوجوب، فقد شرط التنجيز، وهو الخروج عن محل الابتلاء (٣)، وهذا غير صحيح، لان الاراقة هي إعدام الموضوع، والخروج عن محل الابتلاء فرع بقائه، ولذلك قيل في وجه عدم التنجيز: بقبح الخطاب، واستهجان التكليف، لا انعدام موضوعه (٤) كما لا يخفى. هذا إشكال على الاعلام. وجه عدم وجوب الاجتناب عن الباقي فيكون وجه المسألة أن الشبهة بدوية، ولا علم بالتكليف، والعلم بنجاسة إناء وأرض - لا تكون مورد التكليف، ولا الوضع - ليس ذا ١ - الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ٢٨٠، العروة الوثقى ١: ٥٣، فصل في المياه، الماء المشكوك نجاسته، المسألة ٨، الهامش ٤، التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٤٣٠. ٢ - العروة الوثقى ١: ٥٣، فصل في المياه، الماء المشكوك نجاسته، المسألة ٨. ٣ - مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٦٢، دروس في فقه الشيعة ٢: ٢٢٤. ٤ - فرائد الاصول ٢: ٤٢٠، نهاية الافكار ٣: ٣٣٨ - ٣٣٩.