الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٢
ومشكوك زوال نجاستها، فالمصب للاستصحاب هي اليد. وثالثة يجاب: بأن له التطهير - بعد الوضوء بالماء الثاني - بالماء الاول، فعند ذلك يعلم قطعا بزوال نجاسة بدنه، لان العلم الاجمالي الحاصل من ملاقاته مع الماء الثاني، أمره دائر بين عدم انعقاده من أول الامر، أو انتفاء معلومه بعد ذلك، بداهة أن الماء الثاني إن كان نجسا، فالماء الاول يزيله، وإن كان طاهرا فلا علم له بتلك النجاسة، فلا يعلم بعد الاستعمال المزبور بنجاسة فعلية، ولا سابقة. نعم، يحتمل حدوث النجاسة بالماء الاول، المرفوع بقاعدة الطهارة. وبعبارة اخرى: الماء الاول إما نجس، أو طاهر: فإن كان نجسا، فلا علم له بالنجاسة قبل ذلك، لارتفاع نجاسة بدنه بالماء الاول. وإن كان طاهرا، فلا بقاء لتلك النجاسة فعلا، فهو عا لم بزوال النجاسة المعلومة بدوا. وفيه ما عرفت: من حدوث العلم بالنجاسة بمجرد وقوع الماء الاول أيضا، كما لا يخفى. ويمكن دعوى القطع التفصيلي بنجاسة العضو المعين، لان من شرائط التطهير، إحاطة الماء وانفصا له، فإذا لاقاه الماء الثاني يعلم قطعا بنجاسة يده بالاول أو بالثاني، ويشك في زوالها به، فيستصحب في العضو