الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٨
الاصحاب، وعن بعض الفضلاء تعليل ذلك: بلزوم الجمع بين المتناقضين في صورة الرخصة، لان موضوع الترابية هو " العجز عن المائية " وموضوع المائية هي " القدرة على استعمال الماء " وهما غير قابلين للجمع (١). وأورد عليه: بأن الامر كذلك، إلا أن الالتزام بالتخصيص لاجل الدليل، غير ممنوع عقلا، ومتعارف عرفا، كما في مواقف رخصة الافطار في شهر رمضان، مع أن المستثنى هو المريض، والمستثنى منه هو الصحيح، وهما غير قابلين للجمع (٢). والذي يخطر بالبال: أن مبنى هذه المسألة، هو أن الامر بالاهراق كان لاية جهة؟ فإن كان فيه جهة لازمة مراعاتها في الانتقال من المائية الى الترابية، فهو يشهد على ممنوعية الترابية بدون الاهراق. وإن كان الامر لمجرد عدم الابتلاء بالنجس، أو لكونه كالدرهم المغشوش اللازم إعدامه، فلا يستفاد منه تعين الترابية. والانصاف: أن الامر بالاهراق، لاجل حدوث موضوع الانتقال وهو " فقدان الماء الموجود عنده " فإذا لاحظ الشرع أن الترابية - حسب الاية الشريفة - موقوفة على فقد الماء، والماء الموجود بين يديه وإن كان بحسب الواقع كافيا، ولكنه لجهله يشكل عليه تحصيلها، لابتلائه بنجاسة البدن، فراعى عند ذلك أهمية طهارة البدن مع مراعاة تحصيل ١ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٤٢٩. ٢ - نفس المصدر.