الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٩
أردنا ذكره (١). وفيه أولا: أن معنى تنجيز الحكم لو كان ما ذكره، لما كان الاصل المزبور مؤمنا من العقاب، لان لازمه تقيد التكليف الواقعي بعدم المؤمن، وهذا واضح البطلان، بل هو الدور الصريح، ضرورة أن معنى " المؤمن " هو أن العقاب مع قطع النظر عنه قطعي، وإذا كان كذلك فالتنجز يحصل بنفس العلم، كما هو الواضح، والاصول الشرعية أعذار عند المحققين (٢)، وحاكمة على الادلة الواقعية، بالتوسعة عند بعض منهم (٣)، فالحكم الواقعي الاولي، تنجز بنفس الالتفات إليه والتصديق به، سواء كان أصل، أو لم يكن. نعم، لا يمنع العقل من جعل الشارع عذرا، أو من تصرفه في حكمه الاولي، فإن كان عذرا فهو مؤمن، وإلا فليس إلا تقييدا، لا تأمينا كما لا يخفى. فإذن في صورة العلم بالنجاسة، تتنجز جميع أحكام النجس، سواء كانت واحدة، أو كثيرة، وسواء كانت الاطراف متفقة، أو مختلفة، فإذا علم بنجاسة الماء إجمالا، يحرم عليه كل شئ مشروط بالطهارة احتمالا منجزا، ويصح عقوبته على جميع الاحكام، لانه موضوعها. فلو كان يجعل ما يترتب على تلك المقالة - من الاثار - من التوا لي الفاسدة، كان أولى. وثانيا: لا يختص الماء في المثال المذكور بأصالة الحل، لان ١ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٤١٥. ٢ - كفاية الاصول: ٣١٩. ٣ - كفاية الاصول: ١١٠.