الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨
وفي رابعة: " نحيت " والكل قريب. والظاهر منه: أنه بصدد إفادة طهارة ماء الحمام، والذي هو الاظهر - وهو المناسب للصدر - أن يكون قوله (عليه السلام): " لا يخبث " أو " لا يجنب " دفاعا عن توهم ابن مسلم، ومناسبا للابتداء به بعد تمامية الجملة السابقة، كما لا يخفى، وسندها معتبر، فما يظهر من الاصحاب، من اختصاص الاعتبار في أخبار المسألة بالاولى، وهي معتبر ابن سرحان (١)، في غير محله. ولعله يدل على أن مجرد الاتصال، يورث رفع خباثته، لانه بالاتصال يصير ماء الحمام المقصود في الاخبار، وظاهر قوله: " لا يخبث " ينافي بقاء خباثته بعد الاتصال، فتأمل. ومنها: ما في " التهذيب " عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن الهاشمي، قال: سئل عن الرجال يقومون على الحوض في الحمام، لا أعرف اليهودي من النصراني، ولا الجنب من غير الجنب. قال: " يغتسل منه، ولا يغتسل من ماء آخر، فإنه طهور " (٢). وأما أبو يحيى، سهيل بن زياد، فلا يبعد اعتباره، لقول النجاشي: " شيخنا المتكلم " ولقول بعض الاصحاب في " النجاشي ": " إنه ليس بكل ١ - الحدائق الناضرة ١: ٢٠٤، الطهارة (تقريرات الامام الخميني (قدس سره) الفاضل اللنكراني: ١٣ (مخطوط)، دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ٢٣٥. ٢ - تهذيب الاحكام ١: ٣٧٨ / ١١٧١، وسائل الشيعة ١: ١٤٩ - ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٦.