الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧١
المشهور - غير معتبرة (١). الاعتراض على التمسك بقاعدة الطهارة واستصحابها في المقام وقد يشكل: بأن مفاد قاعدة الطهارة، قاصر عن إحراز الشرط المعتبر في مطهرية الماء، وهي الطهارة الواقعية حسب الادلة الاولية، واستصحاب طهارة الماء لا يحرز قيد الموضوع المركب، إلا على الاصل المثبت، ضرورة أن موضوع الدليل الاجتهادي هو " أن الماء الطاهر يزيل الحدث والخبث " وإحراز القيد بالاصل، والمقيد بالوجدان، لا يستلزم إحراز التقيد، كما مر مرارا (٢)، فيتعين الوجه الاول. وتوهم: أن ذلك يستلزم عدم جريان الاستصحاب فيما كانت حا لته السابقة النجاسة، لا يفيد شيئا، لان عدم جريانه لا يورث جواز الاستعمال، ضرورة أن إحراز الطهارة شرط كما هو المتسالم عليه، ولعل لذلك الاشكال سكت " العروة الوثقى " عن حكم طهورية الماء المشتبه، وقال: " الماء المشكوك نجاسته طاهر، إلا مع العلم بنجاسته سابقا " (٣) مع أن اللازم التعرض لحكم مطهريته، لانه مورد البحث، وإلا فكل مشكوك طاهر، من غير الاحتياج الى عقد بحث له. والعجب من شراح كلامه، حيث غفلوا عن الجهة المبحوث عنها ١ - لاحظ روضة المتقين ١: ٣٢، ومرآة العقول ١٣: ٦. ٢ - تقدم في الجزء الاول: ٢١٩. ٣ - العروة الوثقى ١: ٤٩ فصل في المياه، الماء المشكوك نجاسته.