الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٤
واضح، والقدر المتيقن منه هو اعتصام الماء، لقوله: " لا ينجسه شئ " ولو سلمنا أنه في مقام إفادة أنه إذا كان لا ينجسه شئ فتطهر به عند الملاقاة، ولكن لا نسلم كونه من هذه الجهة ذا إطلاق رافع لهذه الشكوك، ومجرد عدم ابتكار الشرع شيئا في كيفية التطهير غير كاف، لانه مما يصح إذا كان الامر كذلك في جميع التطهيرات، ولكن العرف إذا توجه الى تصرفه في مواضع غير عديدة في كيفية التطهير، فلا يجد بين تلك الاطلاق والنبوي تعارضا بدويا، فيجمع بينهما بالاطلاق والتقييد. بل من هنا يتنبه الى عدم الاطلاق له من هذه الجهة، كما لا يخفى. فتحصل الى هنا، قصور الادلة عن التعرض لحال ملاقي الغسا لة، وأن الوجوه والاعتبارات الذوقية وإن كانت تقتضي التفصيل، ولكن ذلك مشكل جدا، كما أن الالتزام بتعدد الغسل في ملاقي غسالة ما لا تعدد فيه، أو في ملاقي الغسالة الثانية في البول - بل الالتزام بالمرات في ملاقي الغسلة الاخيرة في ولوغ الكلب - أشد إشكالا. فدعوى حصول الطهارة في الملاقي للغسالة في المرة الاولى قريبة، لعدم مساعدة العرف إلا على ذلك، لا للقياس والاستحسان، عدا ملاقي الغسلة الاولى فيما تحتاج التعدد. دعوى وضوح حكم الغسالة بين المعاصرين للائمة (عليهم السلام) ويمكن دعوى: أن المسألة لو كانت غير واضحة لارباب الروايات ولعلماء المذهب، لكانت مورد السؤال، فيعلم منه وضوح حكمها من الاول