الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦
فلا ينبغي الخلط بين الحقائق والمجازات، فلو كان المتعارف في البيوع أمرا خاصا، فهو غير موجب لصرف الاطلاقات إليها، أو الى المبيعات المعينة والاثمان المخصوصة، فالمدار على ما صدق عليه " ماء الحمام " بشرط كونه متصلا با لمادة، ولو كان من قبيل الدوشات في اليوم، وإن كانت المادة قليلة. ولو كان الامر كما توهم، لزم العسر والحرج في حمامات البلاد، وفي حمامات المنازل، فيما كانت الاواني الفوقانية غير متصلة بالمياه الكبار، كالفرات ونحوه، ويلزم اختصاص الحكم بحمام البلد، دون القرى، أو بحمام البلدان والقرى، دون المنازل. ولو لم يكن إطلاق، وكان الشرع يرى ما يصنع في الحمامات، وأمضاه بالسكوت، فيعلم منه أن الامر أوسع، لالغاء الخصوصية عرفا عما اشتملت عليه الحمامات، لاختلاف حالات مياه الحمام حسب الايام وأوقاتها قطعا، بعد النظر الى وهنها في تلك الادوار والاعصار، فلا تخلط. أجنبية حديث تقوي السافل بالعالي وغيره وأما حديث تقوي السافل بالعالي، وبالعكس، وعدمه مطلقا، أو أصلا دون عكس، كما قيل بكل ذلك (١)، فهو الاجنبي عما نحن فيه، لان ذاك في الماء الراكد المتصل بالانبوب مثلا، دون الماء الجاري من الفوق الى التحت، ومنه الى البالوعة، ضرورة أن العرف يجد مطهريته، لان ١ - لاحظ الرسائل الفشاركية: ٢٠١، مهذب الاحكام ١: ٢٢١.