الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٦
وأما على ما شرحناه (١)، فإن هذه الرواية تبعد تعدد سؤال الاحول منه (عليه السلام) فتكون واحدة، وهو تارة: نقلها بتمامها، واخرى: نقلها مختصرا مع حذف بعض الخصوصيات، لرعاية حالات الراوي والسائل عنه، أي الاحول. فهي معتبرة. ولكنها قاصرة عن الدلالة على الطهارة، لان مفروض السؤال خروجه من الخلاء، وقضية التعليل أنه استنجى من البول، لما مر من أن أكثرية الماء وزنا ومقدارا، لا تورث رفع النجاسة، فهي الاكثرية بمعنى الغلبة (٢)، وهي لا تتصور إلا في الاستنجاء بالبول، وتكون إشارة الى قوله (عليه السلام): " مثلي ما على الحشفة " (٣) فإنه كما يشير الى قاهرية الماء على ما على الحشفة، فهذه أيضا مثلها، أو تكون الاجزاء الملتصقة بمحل الغائط، فانية في الماء المستنجى به، فلا يكون الماء الوارد عليه متنجسا به، كما عرفت في الغسالة (٤). هذا، ونفي البأس الظاهر في نفيه عن المسؤول عنه - وهو الثوب - أعم من الطهارة. ومنها: ما رواه " التهذيب " بسند معتبر، عن محمد بن نعمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت له: أستنجي، ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب. ١ - تقدم في الصفحة ١٠٥ - ١٠٦. ٢ - تقدم في الصفحة ١٠٥. ٣ - تهذيب الاحكام ١: ٣٥ / ٩٣، وسائل الشيعة ١: ٣٤٤، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٦، الحديث ٥. ٤ - تقدم في الصفحة ١٠٥.