الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٢
ولكنه مشكل إثباته حسب ما يتراءى من الادلة كما سيأتي ذكرها، فما في " العروة الوثقى " من اشتراط الامر الخامس في طهارة ماء الاستنجاء (١) - وهو عدم وجود الاجزاء المرئية - في غير محله، وإلا فنحن في مخلص. محتملات حكم ماء الاستنجاء فبالجملة: بناء على الاعم كما هو الاظهر، فهل هو نجس؟ قضاء لحق القواعد الاولية، ووفاقا لجماعة ك " المعتبر " والشهيد (٢)، واليه كان يميل الوالد المحقق - مد ظله - وإن ايد القول بالطهارة في تقريراته (٣). وقضيتها ترتيب جميع آثار النجاسة الشرعية حسب أدلتها، إلا ما خرج بالدليل، كجواز الصلاة في الثوب الملاقي، وأما طهارة الثوب - بحيث كان يجوز شرب الماء الملاقي معه - فهي ممنوعة، إلا بدعوى اقتضاء الادلة إياها، وهذا هو معنى " العفو " المزبور في كلماتهم. وأما الاحتمالات الاخر في المراد من " العفو " ككونه معفوا عنه من جميع الجهات (٤)، فهو لا يساعد مع اعتبار النجاسة في الشرع كما لا يخفى. ١ - العروة الوثقى ١: ٤٧ - ٤٨، فصل في المياه، الماء المستعمل في الوضوء، المسألة ٢. ٢ - المعتبر ١: ٩٠، ذكرى الشيعة: ٩ / السطر ٩. ٣ - الطهارة (تقريرات الامام الخميني (قدس سره) الفاضل اللنكراني: ٥٥ (مخطوط). ٤ - مفتاح الكرامة ١: ٩٤ / السطر ٢١.