الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٨
فإذا عصر الثوب يخرج النجس من خلاله، ويورث نجاسة المحل، ولا تورث نجاسة الثوب!! ولا مانع من أن يقال: بأن الماء يحمل النجاسة من الثوب الى المحل، ونتيجة ذلك طهارته، ونجاسة ذاك، ولكن الموضوعات المستبعدة العرفية، لا تثبت بالمآثير النادرة المزبورة. نعم، قياس النجاسة الشرعية بالعرفية، يؤدي الى الالتزام بنجاسة الغسالة، ولكنه قياس مع الفارق، لان تنفر الطباع عنها، لا يستلزم وجوب غسل العباء مثلا من قطرتها المصيبة لها، كما لا يخفى، وليس عند العقلاء في القذارات ما يجتنبون عنه من جميع الجهات على الوجه المعتبر في الشرع، ولا دليل شرعي يقتضي كون القذر العرفي نجسا شرعيا، أي كونه موضوعا لجميع الاحكام الالزامية الشرعية. هذا، ويؤيد الطهارة، أن تطهير أعلى البدن بالماء القليل غير ممكن، لسرايتها الى أدناه، ومن الادنى الى الادنى، فلابد من تطهير جميع البدن، ولا سيما في النجاسة البولية مكررا، حتى يطهر نقطة من أعلاه، وهذا شاهد على ما ذكرناه. التمسك ببعض أخبار الاستنجاء على طهارة الغسالة وفي أخبار الاستنجاء ما يدل عليها على التقريب الذي مضى منا (١)، ١ - تقدم في الصفحة ١٠٤ وما بعدها.