الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٢ - المسألة الثالثة في اللص
و عن عبيدة بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: بينا رسول الله صلى الله عليه و آله في حجراته مع بعض أزواجه و معه معاذل يقلبها إذا بصر بعينين تطلعان فقال: لو اعلم انك تثبت لي لقمت حتى أبخسك فقلت: نفعل نحن مثل هذا ان فعل مثله؟ فقال: إن خفي لك فافعله[١].
و عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بينما رسول الله صلى الله عليه و آله في بعض حجراته إذا طلع رجل في شق الباب و بيد رسول الله صلى الله عليه و آله مدراة فقال: لو كنت قريبا منك لفقأت به عينك [١].
هذه جملة الأخبار التي تدل على أن حد من دخل دار غيره هو قتله و من أشرف على دار غيره هو جواز فقأ عينيه سواء كان نظره من شق الباب أو من الحائط أو من كوة إلى الدار من السطح أو غيره.
لكن قال صاحب الجواهر قدس سره بعد نقلها: إلا أنه لم أجد مصرحا بالعمل بها على الوجه المزبور بل ستسمع من غير واحد ما يقضي بتقييد النصوص الأخيرة بما إذا لم يندفع بالزجر و نحوه و الا كان ضامنا و ربما يأتي هناك نوع زيادة تحقيق للمسألة.
أقول: و الحق أن هذا أيضا في غاية الإشكال لأنه على أي شيء تحمل تلك الأخبار الكثيرة المتعددة التي هي صريحة الدلالة، أ فهل تحمل كلها على الكذب؟
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١٩ ب ٢٥ من أبواب قصاص النفس ح ١، و في تذييلات
من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١٠١ المذراة آلة تذري بها الحنطة و في بعض النسخ بالدال
المهملة و المدراة المشط و القرن، و الثاني أنسب إذا كان بمعنى القرن انتهى.
و في روضة المتقين ج ١٠ ص ٢٩٨: مدار أي الذي يغزل منه الصوف و يدور باليد و هو مغزل الرجال غالبا أو مذراة بالمعجمة و هي التي لها أسنان كأسنان المشط و يحك به الظهر، لفقأت به عينك أي أعميتها بما في يدي و الضمير المذكر يؤيد النسخة الأولى انتهى.
و في الوافي ج ٢ باب القصاص و الديات ص ١٢٠: المدراة بالمهملتين القرن.
[١] وسائل الشيعة ج ١٩ باب ٢٥ من أبواب قصاص النفس ح ٥.