الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٣ - حد المحارب
كما أنه يشكل ما قيل من أنه لا حاجة إلى قصد الإخافة بل يكفي شهره بالسلاح سواء قصد الإخافة أم لا كما في الروضة.
و كيف كان فعند المحقق، المحارب هو من جرد السلاح لإخافة الناس و قد زاد في الجواهر على كلمة (جرد) قوله: أو حمله، و عليه فلا يعتبر تجريد السلاح بل يكفي حمله مع كونه بهذا الصدد.
و قد عبر المحقق في الشرائع و العلامة في القواعد بإخافة الناس، و لكن قيد كاشف اللثام، الناس، بالمسلمين، و إليك عبارته في الكشف: المحارب عندنا كل من أظهر السلاح أو غيره من حجر أو نحوه كما سيأتي و جرده لإخافة الناس المسلمين.
ثم قال: و لعله الذي أراده المفيد و سلار حيث قيدا بدار الإسلام في بر أو بحر ليلا كان أو نهارا في مصر أو غيره في بلاد الإسلام أو غيرها لإطلاق النصوص و الإجماع إلخ.
و قال المفيد: و أهل الزعارة إذا جردوا السلاح في دار الإسلام و أخذوا الأموال كان الإمام مخيرا فيهم ان شاء قتلهم بالسيف و إن شاء صلبهم حتى يموتوا و إن شاء قطع أيديهم و أرجلهم من خلاف و إن شاء نفاهم عن المصر إلى غيره و وكل بهم من ينفيهم عنه إلى ما سواه حتى لا يستقر بهم مكان إلا و هم منفيون عنه مبعدون إلى أن تظهر منهم التوبة و الصلاح فإن قتلوا النفوس مع اشهارهم السلاح وجب قتلهم على كل حال بالسيف و الصلب حتى يموتوا و لم يتركوا على وجه الأرض أحياء. انتهى[١].
و أورد عليه صاحب الجواهر بأن تجريد السلاح في دار الإسلام يشمل المسلمين في دار الإسلام و غيرهم من المعاهدين و أهل الذمة و الأمان، و الحال ان كاشف اللثام قد قيد بالمسلمين كما أن تقييده بالمسلمين يشمل المسلمين الذين هم في دار الإسلام، و المسلمين الذين هم في غير دار الإسلام.
[١] المقنعة الطبع القديم ص ١٢٩. الطبع الجديد ص ٨٠٤ و ٨٠٥.