الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٥ - في عدم زوال أملاكه و في انفساخ عقد زوجته
الاعتذار عن ذلك لم يمهل لأدائه إلى طول الاستمرار على الكفر و لمضي ما كان يمكن فيه إبداء العذر و إزالته و لم يبده فيه انتهى[١].
و محصله أن اعتذاره بالشبهة في الثلاثة مثلا عند أول زمان استتيب يوجب الإمهال إلى أن ترتفع شبهته أما لو أخر الاعتذار بعد الاستتابة إلى أن مضت الثلاثة مثلا فإنه لا يمهل و ذلك لوجهين:
أحدهما أنه ربما ينجرّ ذلك إلى طول الاستمرار على الكفر.
ثانيهما مضي ما كان يمكن فيه إبداء العذر و إزالته و لم يبده.
و ردّ عليه في الجواهر بقوله: و لم أجده لأحد من أصحابنا و لعلّه لبعض العامّة و لا ريب في وضوح ضعفه بمنافاته لإطلاق الأدلّة ضرورة اقتضائه الإمهال و لو سنين على الأول.
يعني إنه على الفرض الأول (و هو ما إذا أبدى العذر في الثلاثة الذي ذكر أنه يمهل إلى رفع شبهته) ربّما يلزم الإمهال طول سنين كثيرة متوالية و هذا خلاف إطلاقات الأدلة الناطقة باستتابته و قتله مع عدم التوبة و أضاف رحمه الله على ذلك و قال: و يمكن دعوى القطع بأنه خلاف النص و الفتوى فالتحقيق حينئذ ما عرفت من استتابته و الأحوط الانتظار ثلاثة أيام فإن لم يتب قتل ذكر شبهة أو لم يذكر. انتهى.
في عدم زوال أملاكه و في انفساخ عقد زوجته
قال المحقق: و لا يزول عنه أملاكه بل يكون باقية عليه و ينفسخ العقد بينه و بين زوجته و يقف نكاحها على انقضاء العدّة و هي كعدّة المطلقة.
أقول: فبالنسبة لماله فهو على خلاف الفطري الذي قد تقدم أنه يزول عنه ملكه بمجرّد ارتداده، فالملى لا يزول ملكه بل هو ثابت بحاله.
و علّل في الجواهر بالأصل و غيره.
[١] كشف اللثام ج ٢ ص ٢٥٦.