الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٠ - الأولى منها في إعادة العين المسروقة
و القيمة في القيميات و لا فرق في الغرامة و الضمان بين كونه موسرا أو معسرا و أيسر بعد ذلك، و يجب على المعسر أن يستسعى في أداء ذلك نعم لو لم يمكن له الاستسعاء فهل يسقط الضمان أو أنه لا يسقط و يؤدي من بيت المال كما في المديون الذي لا يتمكن من أداء دينه؟
الظاهر أنه لا وجه لكونه على بيت المال. فهذا قد سرق و يكون ضمانه في بيت المال؟! اللهم إلا أن يقال: على ذلك يلزم ضياع مال المسروق عنه فلا بعد في القول بكونه في بيت المال و على عهدة الإمام كيلا يلزم ضياع مال امرء مسلم.
ثم إنه يدل على الضمان مضافا إلى كونه مقتضى القواعد عدة من الأخبار فعن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا سرق السارق قطعت يده و اغرم ما أخذ[١].
و عن صالح بن سعيد رفعه عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل يسرق فتقطع يده بإقامة البينة عليه و لم يرد ما سرق كيف يصنع به في مال الرجل الذي سرقه منه؟ أو ليس عليه رده و ان ادعى أنه ليس عنده قليل و لا كثير و علم ذلك منه؟ قال: يستسعى حتى يؤدى آخر درهم سرقه[٢].
و عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: السارق يتبع بسرقة و إن قطعت يده و لا يترك أن يذهب بمال امرئ مسلم[٣].
ثم إن ظاهر لفظة الغرامة المذكورة في رواية سليمان هو إرادة صورة التلف فإن العين إذا كانت موجودة فعليه ردها و لا غرامة هناك. قال في مجمع البحرين:
قوله. تعالى إن عذابها كان غراما، اى هلاكا، و يقال: غراما ملازما و منه الغريم
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٠ من أبواب حد السرقة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٠ من أبواب حد السرقة ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٠ من أبواب حد السرقة ح ٣.