الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣ - هتك الحرز منفردا أو مشاركا
هتك الحرز منفردا أو مشاركا
قال المحقق: الخامس أن يهتك الحرز منفردا كان أو مشاركا فلو هتك غيره و أخرج هو لم يقطع.
أقول: هذا الكلام متضمن لشرطين: أحدهما كون المال محرزا اي كان في حرز، و قد قام الإجماع على اعتباره كما و انه قد دلت عليه النصوص.
ثانيهما أن يكون الأخذ هو الهاتك للحرز إما بالنقب أو فتح الباب أو كسر القفل و على هذا فلو هتك الحرز واحد و أخذ المال آخر فلا قطع على اي واحد منهما كما في المسالك و ذلك لعدم اجتماع الوصفين فيهما أما الهاتك فلانة لم يأخذ شيئا و أما الأخذ فلأنه لم يهتك الحرز.
نعم يجب على الهاتك ضمان ما أفسده من الجدار و القفل و الباب و غير ذلك كما أن على الثاني ضمان المال.
و قد نقل عن بعض العامة ثبوت القطع على الأخذ كي لا يتخذ ذلك ذريعة إلى إسقاط الحد، كما عن بعض آخر منهم ثبوت القطع على الهاتك لأنه ردء و عون للسارق و كأنه جعل السبب أقوى من المباشر. لكنّه فاسد لما ذكرناه، و ما ذكراه لا يتم على أصولنا. قال في المسالك: و ظاهر عدم صلاحية الأمرين لإثبات الحكم.
ثم تعرض لفروع و قال: و لو تعاونا على النقب و نحوه مما يحصل به إزالة الحرز و انفرد أحدهما بالإخراج فالقطع على المخرج خاصة و لو انعكس فانفرد أحدهما بالهتك و شارك غيره في إخراج النصاب فلا قطع على أحدهما لأن كلا منهما لم يسرق نصابا. نعم لو أخرجا نصابين بالاشتراك أو بانفراد كل منهما بنصاب قطعا [١]
______________________________
[١] و مثل كلام المسالك كلام السيد في الرياض فقد أفتيا بأنه في
فرض التعاون على الهتك و انفرد أحدهما بالإخراج يقطع يد المخرج خاصة بخلاف العكس
اى انفرد أحدهما بالهتك و المشاركة