الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٨ - المسألة الثانية
قال الشهيد الثاني في المسالك: و في طريق الروايات ضعف و لكن لا رادّ لها، و المصنف علّل الحكم بأن في القطع زيادة إضرار، و الحد شرّع لحسم الجرأة و دفع الضرر فلا يدفع الضرر بالضرر و هو تعليل للنص بعد ثبوته. أما كونه علة برأسه فموضع نظر. انتهى.
و فيه بالنسبة إلى ضعف الروايات أن بعضها صحيحة كرواية محمد بن قيس و ليس كلها ضعيفة و سترى ذلك.
و أما ما أفاده بالنسبة إلى تعليل الحكم فهو كذلك و إن قال كاشف اللثام: و في الشرائع لأن فيه زيادة إضرار و لا يعجبني فإنه إنما يقطع إذا طالب المولى و رضي بهذا الضرر انتهى[١].
و قد علّل في كلمات بعضهم بأنه مال الرجل سرق من مال هذا الرجل و هذا التعليل مستفاد من الروايات كما ستمر عليك.
و كيف كان فالعمدة هو الأخبار فلنراجعها لاستفادة الحكم منها.
عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد سرق و اختان من مال مولاه قال: ليس عليه قطع[٢].
عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام عبدي إذا سرقني لم اقطعه و عبدي إذا سرق غيري قطعته و عبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه لأنه فيء[٣].
عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع فاذا سرق من غير مواليه قطع[٤].
[١] كشف اللثام: ج ٢ ص ٢٤٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٩ من أبواب حد السرقة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٩ من أبواب حد السرقة ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٩ من أبواب حد السرقة ح ٣.