الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٣ - المسألة الرابعة
آخر بغير إذن صاحب الدار فسرق الثاني كان عليه القطع على كل حال و لم يذكر هذه أحد من الفقهاء انتهى[١].
و هكذا كلام غير الشيخ ممن نسب إليهم القول بعدم القطع مطلقا ليس صريحا فيما نسب إليهم فترى أن المحكى عن ابن الجنيد انه قال: و سرقة الأجير و الضيف و الزوجة فيما ائتمنوا عليه خيانة لا قطع عليهم فإن سرقوا مما لم يوتمنوا عليه قطعوا.
و قال الصدوق قدس سره: و ليس على الأجير و لا على الضيف قطع لأنهما مؤتمنان[٢].
و التعليل بأن الضيف مؤتمن يشعر بأنه لو لم يؤتمن على شيء و جعل في حرز عنه فإن السرقة عنه يوجب القطع.
و أما ابن إدريس فراجع الجواهر حتى تجد ما كان في كلامه من الاضطراب و عدم ملائمة صدر كلامه مع ذيله و على هذا فليس هنا من كان كلامه صريحا في الحكم بعدم قطع يد الضيف بالسرقة مطلقا أي و لو كانت من الحرز، و المتيقن مما خرج عن العمومات الدالة على القطع هو ما لم يكن من الحرز.
المسألة الرابعة
قال المحقق: لو أخرج متاعا فقال صاحب المنزل: سرقته. و قال المخرج: وهبتنيه، أو أذنت في إخراجه سقط الحد للشبهة و كان القول قول صاحب المنزل مع يمينه في المال.
أقول: لا بد من فرض المسألة فيما إذا شهد شاهد الحال بأنه قد سرق بحيث لو لا ادعائه الموجب للشبهة لكان تقطع يده إلا أن الشبهة الناشئة من دعواه قد
[١] المبسوط ج ٨ ص ٣٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٦٥، و المقنع ص ١٥١.