الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤١ - فيما يثبت به
فيما يثبت به
قال المحقق: الثالث ما يثبت به. و يثبت بشهادة عدلين و بالإقرار مرتين و لا تكفي المرة.
أقول: اما إثبات ذلك بشهادة العدلين فهو مدلول الكتاب و السنة.
أما الأول فلقوله تعالى: وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[١] و قوله سبحانه:
وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ[٢].
و أما الثاني فعن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إذا أقر المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع و إن شهد عليه شاهدان قطع[٣].
أما ثبوته بالإقرار مرتين فلما دل على حجية الإقرار و لمرسل جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين فإن رجع ضمن السرقة و لم يقطع إذا لم يكن شهود[٤].
و في نقل آخر عن الشيخ مسندا لا مرسلا هكذا: محمد بن الحسن في التهذيب بإسناده عن محمد بن علي بن علي بن محبوب بن علي بن السندي عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين و لا يرجم الزاني حتى يقر اربع مرات [١].
و عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كنت عند عيسى بن موسى فأتى بسارق و عنده رجل من آل عمر فأقبل يسألني فقلت: ما تقول في السارق إذا أقر على نفسه أنه سرق؟ قال: يقطع. قلت: فما تقول في الزنا إذا أقر
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣ من أبواب حد السرقة ح ٦. و لا يخفى أن
علي بن السندي مجهول إلا انه قيل بأن جميل من أصحاب الإجماع قد أجمع الأصحاب على
تصحيح ما يصح عنه
[١] سورة الطلاق الآية ٢.
[٢] سورة البقرة الآية ٢٨٢.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣٥ من أبواب حد السرقة ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣ من أبواب حد السرقة ح ١.