الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٥ - الكلام في المسروق
اليمين لا يرفع الشبهة كي يترتب عليه القطع أيضا بل ان موضوع السرقة لا يثبت ما لم يخرج المال، و لذلك يرد على مثل عبارة المحقق بأنه لا أثر لدعواه الإذن أو الهبة فإن السرقة لا بد من إثباتها كي يترتب القطع و بدون ذلك لا يقطع سواء ادعى ذلك أم لا.
نعم دعواه توجب الشبهة، فلا بد من حمل الكلام على ما إذا كانت السرقة ثابتة بشاهد الحال بحيث لولاها لتثبت السرقة.
إذا ادّعى كون المال له و أنكره صاحب المنزل
قال المحقق: و كذا لو قال: المال لي و أنكر صاحب المنزل فالقول قوله مع يمينه و يغرم المخرج و لا يقطع لمكان الشبهة.
أقول: فإذا كان المخرج معترفا بأنه قد أخذه من دار غيره فعليه إثبات ما يدّعيه من كون المال له لا لصاحب المنزل و إلا فصاحب المنزل يحلف بالله تعالى أن المال ليس للمخرج فيثبت قوله، فإنه ذو اليد و عليه فغرامة المال على الأخذ إلا أنه لا يقطع يده لمكان الشبهة لاحتمال كون المال في الواقع مالا له، و اليمين لا يرفع هذا الاحتمال و هذا كاف في تحقق الشبهة الدارئة للحد.
هذا كله بالنسبة إلى السارق.
الكلام في المسروق
قال المحقق: الثاني في المسروق. لا قطع فيما ينقص عن ربع دينار و يقطع فيما بلغه ذهبا خالصا مضروبا عليه السكة أو ما قيمته ربع دينار.
أقول: لا خلاف بين المسلمين و لا إشكال في أنه لا يقطع على سرقة أيّ شيء و أيّ مقدار و لم يقل أحد بقطع اليد في قبال سرقة أيّ قدر من المال [١]. بل يعتبر
______________________________
[١] أقول: صرح في الخلاف مسألة ١ من السرقة أنه قال داود و أهل
الظاهر: يقطع بقليل.