الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٠ - حد المرتد
لا يقال: و كيف يكون الحكم الاضطراري ثابتا على مرّ الدهور و الأيّام، حادثا من صدر الإسلام و باقيا إلى قيام القائم عليه السلام، و هل يمكن الحكم بإسلام جمع غفير في الدهر الطويل للاضطرار إلى ذلك؟
و ذلك لأنا نقول: لا بأس بذلك إذا اقتضت المصلحة ذلك فمن أبطن الكفر و لم يظهره بل أبدى الشهادتين لا يترتب عليه أحكام الكفر و لا يعامل معه معاملة الكفار بل هو مسلم ظاهرا فيكون الحكم حكما واقعيا ثانويا لا حكما ظاهريا فان الحكم الظاهري كان في مورد الشك كالحكم بطهارة مشكوك الطهارة و النجاسة و هنا قد ثبت كفر المنافقين فالحكم بإسلامهم من باب الحكم الثانوي الواقعي.
ثم إن صاحب الجواهر بعد أن ذكر ما يتحقق به الكفر و أن من جملته إنكار الضروري قال: بل الظاهر حصول الارتداد بإنكار ضروري المذهب كالمتعة من ذي المذهب أيضا لأن الدين هو ما عليه، و لعلّ منه إنكار الإماميّ أحدهم عليهم السلام إلخ.
و ذكر رحمه الله بعض الروايات الدالة على مراده و عليه فمثل إنكار الإمامة أو مسح الرجلين أو المتعة الذي لا يوجب الكفر بالنسبة إلى سائر الفرق الإسلامية يوجب الكفر إذا أنكره الشيعة و ذلك لأنه من جملة مجموعة الدين عنده فإنكاره إنكار للدين و لا محالة يقتضي الكفر.
و لا يخفى أنه على ذلك يشكل الأمر جدّا بالنسبة إلى بعض من ينتحل التشيع ممّن يكتب أو يقول ببعض مقالات العامة و يروّج بعض معتقداتهم أو ما يلائم مذهبهم.
و قد عقد المحدّث الحرّ العاملي رحمة الله عليه، تحت عنوان: باب جملة ممّا يثبت به الكفر و الارتداد و خرّج هناك سبعة و خمسين حديثا ننقل نحن شطرا منها:
عن ياسر الخادم قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام