الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٩ - اشكال المحقق
حبس السارق الذي لا يد له و لا رجل
قال المحقق: و لو سرق و لا يد له و لا رجل حبس.
أقول: ذهب اليه الشيخ في النهاية، قال في الجواهر: و لعله لثبوته عقوبة للسرقة في الجملة. انتهى.
و فيه ما تقدم من أن هذا لا يقوم بإثبات المطلب.
اشكال المحقق
قال المحقق: و في الكل إشكال من حيث أنه تخط من موضع القطع فيقف على إذن الشرع و هو مفقود.
أقول: قال في المسالك في شرح العبارة: الأصل في قطع السارق أن يقطع يده اليمنى في السرقة الأولى ثم رجله اليسرى في الثانية ثم يخلد الحبس في الثالثة و لم يرد قطع غير ذلك فلذلك وقع الإشكال في هذه المواضع:
فمنها ما إذا لم يكن له يمين حال السرقة الأولى فقال الشيخ في النهاية: يقطع يساره لعموم فاقطعوا أيديهما، الصادق باليسار غايته تقديم اليمين عليها بالسنّة فإذا لم يوجد قطعت اليسار لوجوب امتثال ما دلت عليه الآية بحسب الإمكان و قال في المبسوط: ينتقل إلى رجله اليسرى لأنها محل القطع حدا للسرقة في الجملة بل بعد قطع اليمنى و قد حصل، و المصنف استشكل في القولين معا لأنه خروج عن موضع الإذن الشرعي في القطع، و محل الخلاف ما إذا قطعت يمينه بغير السرقة و كان قطعها قبل السرقة كما أشرنا إليه فلو كان قطعها بها فلا إشكال في الانتقال الى الرجل كما أن قطعها لو وقع بعد السرقة فلا إشكال في عدم الانتقال إلى غيرها بل يسقط القطع لفوات محله كما أشرنا إليه في المسألة السابقة التي كان محلها هنا.