الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٣ - حكم المجرد للسلاح مع ضعفه عن الإخافة
وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ، فاختار رسول الله صلى الله عليه و آله القطع فقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف[١].
يعلم و يستفاد من هذه الرواية صدق المحارب على مثل هؤلاء الذين قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل و هم لم يكونوا بحيث خرجوا من منازلهم للإخافة و القتل، بل بدا لهم ذلك بعد أن برأوا.
و عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين قال: قطع الطريق بحلولا على السالبة من الحجاج و غيرهم و أفلت القطاع إلى أن قال: و طلبهم العامل حتى ظفر بهم ثم كتب بذلك الى المعتصم فجمع الفقهاء و ابن أبي داود ثم سأل الآخرين عن الحكم فيهم و أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام حاضر فقالوا قد سبق حكم الله فيهم في قوله: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ، و لأمير المؤمنين أن يحكم بأي ذلك شاء منهم قال: فالتفت إلى أبي جعفر عليه السلام و قال: أخبرني بما عندك قال: إنهم قد أضلوا فيما أفتوا به و الذي يجب في ذلك أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق فإن كانوا أخافوا السبيل فقط و لم يقتلوا أحدا و لم يأخذوا مالا أمر بإيداعهم الحبس فإن ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخفاتهم السبيل و إن كانوا أخافوا السبيل و قتلوا النفس أمر بقتلهم و إن كانوا أخافوا السبيل و قتلوا النفس و أخذوا المال أمر بقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف و صلبهم بعد ذلك فكتب إلى العامل بأن يمتثل ذلك فيهم[٢].
و يستفاد منها أيضا أن من أخاف السبيل و لو لم يأت بشيء من القتل و أخذ
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١ من أبواب حد المحارب ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١ من أبواب حد المحارب ح ٨.