الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٩ - المسألة الخامسة في إعادة السارق المال الى الحرز
و عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يشفعن أحد في حد إذا بلغ الإمام فإنه لا يملكه و اشفع فيما لا يبلغ الإمام إذا رأيت الندم و اشفع عند الإمام في غير الحد مع الرجوع من المشفوع له و لا يشفع في حق امرئ مسلم و لا غيره إلا بإذنه[١].
لو ملك السارق ما سرقه.
قال المحقق: فرع: لو سرق مالا فملكه قبل المرافعة سقط الحد و لو ملكه بعد المرافقة لم يسقط.
أقول: و قد ظهر حكم هذا الفرع مما تقدم عليه و ذلك لأن التملك أيضا كالهبة لعدم خصوصية لها في ذلك فكما أن الهبة قبل الرفع إلى الحاكم يوجب سقوط الحد كذلك سائر أنواع التملك، و لم يبق مجال للترافع هنا بخلاف ما إذا وقع الترافع و ثبت السرقة ثم ملك المال فإنه لا وجه لسقوط الحد للأصل و غيره.
المسألة الخامسة في إعادة السارق المال الى الحرز
قال المحقق: لو أخرج المال و أعاده إلى الحرز لم يسقط الحد لحصول السبب التام و فيه تردد من حيث أن القطع موقوف على المرافعة فإذا دفعه إلى صاحبه لم تبق له المطالبة.
أقول: قد حكى الوجه الأول أي عدم سقوط الحد لحصول السبب التام، عن الخلاف و المبسوط [١] و الوجه في ذلك أن السبب للقطع قد حصل و هو إخراج النصاب من الحرز على وجه السرقة فيثبت به القطع و يستصحب حكم الوجوب.
______________________________
[١] كما في كشف اللثام و الجواهر لكني كلما بالغت في الفحص لم أجد
ذلك في المبسوط و الخلاف بالعنوان الخاص نعم يستفاد ذلك من الفروع التي ذكرها تحت
قوله: فإن نقبا معا إلخ.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٠ من مقدمات الحدود ح ٤.