الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٦ - فيما إذا نبش و لم يأخذ
فيما إذا نبش و لم يأخذ
قال المحقق: و لو نبش و لم يأخذ عزر و لو تكرر منه الفعل وفات السلطان كان له قتله للردع.
أقول: قوله: و لم يأخذ أي لم يأخذ الكفن، و قوله: فات السلطان أي لم يتمكن السلطان منه، و في الرياض في تفسير ذلك: أي هرب منه فلم يقدر عليه.
و هنا فرعان أحدهما أنه إذا نبش و لم يأخذ الكفن عزر النباش. و يدل على ذلك بعض الروايات ففي خبر ابن سعيد عن ابي عبد الله (ع) المذكور آنفا: إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع و يعزر (ح ١٣).
كما ان في المرسل كذلك عن ابي عبد الله عليه السلام في النباش إذا أخذ أول مرة عزر فإن عاد قطع (خ ١٦).
نعم لا تعرض فيهما بالنسبة إلى الأخذ و عدمه فهما ساكتان عن ذلك إلا أنهما محمولان على ذلك جميعا بينهما و بين سائر الروايات الدالة على القطع إذا أخذ الكفن [١].
______________________________
الثاني يمكن أن يكون في خواطر القوم اسئلة كثيرة متفقة فلما أجاب
عليه السلام عن واحد فقد أجاب عن الجميع.
الثالث أن يكون إشارة إلى كثرة ما يستنبط من كلماته الموجزة المشتملة على الأحكام الكثيرة و هذا وجه قريب.
الرابع أن يكون المراد بوحدة المجلس الوحدة النوعية أو مكان واحد كمنى و إن كان في أيام متعددة.
الخامس أن يكون مبنيا على بسط الزمان الذي تقول به الصوفية لكنه ظاهرا من قبيل الخرافات.
السادس أن يكون إعجازه عليه السلام أثر في سرعة كلام القوم أيضا أو كان يجيبهم بما يعلم من ضمائرهم قبل سؤالهم.
السابع ما قيل ان المراد السؤال بعرض المكتوبات و الطومارات فوقع الجواب بخرق العادة. راجع بحار الأنوار ج ٥٠ ص ٩٣.
[١] و قد أفتى بذلك في المختصر النافع أيضا، و ظاهر الجواهر موافقته على ذلك كما علله في الرياض بقوله: لفعله المحرم. و ظاهر سيدنا الأستاذ الأكبر أيضا ذلك إلا أن السيد الخوانساري أعلى الله مقامه استشكل في ذلك فقال في جامع المدارك ج ٧ ص ١٤٩: و لو نبش و لم يأخذ ذكر في المتن لزوم التعزير و يشكل من جهة أن حرمة النبش بقول مطلق لا مدرك لها ظاهرا إلا الإجماع و لم يدل الدليل على كون النبش من المحرمات الكبيرة و لا دليل على التعزير في ارتكاب كل محرم. انتهى.