الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٢ - المسألة التاسعة في كلمة الإسلام
و عن اعتقاده الفاسد فيقول جاحد عموم النبوة: «أشهد أن محمدا رسول الله الى الخلق أجمعين» أو يتبرأ مع أداء الشهادة من كل دين خالف دين الإسلام.
و لو كان زاعما ان المبعوث ليس هو هذا بل هو آخر افتقر إلى أن يقول: محمد هذا الذي ظهر و ادعى أنه المبعوث، هو رسول الله، أو يتبرأ من كل دين غير الإسلام.
و في الجواهر لو كان جاحدا فريضة أو أصلا فتوبته الإقرار بذلك من دون اعادة الشهادتين.
فالميزان انه من أنكر ضروريا من ضروريات الإسلام فلا بد من الإقرار بذلك مصرحا به مضافا الى الإقرار بالشهادتين بل لا يحتاج إلى ذلك بعد انه كان مقرا بهما و قد أقر بما كان يجحده.
فيعم الحكم من جحد نبيا معلوما نبوته ضرورة من دين الإسلام أو آية كذلك من كتابه تعالى أو كتابا كذلك من كتبه، أو ملكا من ملائكته الذين ثبت أنه من ملائكة الله أو استباح محرما معلوم الحرمة كذلك فلا بد في إسلامه من الإقرار بما جحده.
و لو قال: انا مؤمن، أو أنا مسلم فهل يكتفي بذلك في توبته؟
اختار العلامة أعلى الله مقامه في القواعد: الأقرب أنه إسلام في الكافر الأصلي أو جاحد الوحدانية بخلاف من كفره بجحد نبي أو كتاب أو فريضة و نحوه لأنه يحتمل أن يكون اعتقاده أن الإسلام هو ما عليه. انتهى.
فقد فصل بين الكافر الأصلي أو جاحد الوحدانية و بين ما كان كفره بجحد نبي أو كتاب أو فريضة و استقرب الكفاية في الأول دون الثاني.
و الفرق بينهما عنده ان اللّفظين حقيقتان عند العرف فيما ينافي ما كان عليه من الكفر في الفرض الأول أي الكافر الأصلي أو جاحد النبوة بخلاف الفرض الثاني فإنه يمكن ان يقول: انا مسلم أو مؤمن و كان يعتقد أن ما اعتنقه من العقائد الفاسدة و الآراء الكاسدة هو الإسلام و الايمان.