الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٩ - أمر الصبي غير المميز بالإخراج
نعم خالف في ذلك العلامة في التحرير فقال: و لو ترك المتاع على دابة فخرجت بنفسها من غير سوق أو ترك المتاع فانفتح فخرج المتاع أو على حائط في الحرز فأطارته الريح فالأقرب سقوط القطع. انتهى[١].
لكنه مشكل و ذلك لصدق الإخراج بفعله.
أمر الصبي غير المميّز بالإخراج
قال المحقق: و لو أمر صبيا غير مميز بإخراج تعلق بالأمر القطع لأن الصبي كالآلة.
أقول: إنه إذا كان الصبي المأمور بالإخراج غير مميز فإنه يصدق أن المخرج هو الآمر فإن الصبي كذلك يعدّ و يعتبر كالآلة و من المعلوم أنه لا يعتبر في تحقق السرقة و ترتب القطع إخراج المتاع من دون آلة. و لا يخفى أنه لو كان قد اخرج بالمجنون فهو أيضا كالإخراج بالصبي غير المميز.
و أما إذا كان مميزا فهو خارج عن موضوع كلام المحقق و عبارته.
و قال في كشف اللثام: أما مع التميز فلا قطع على الآمر لخروج الصبي بتميزه عن الآلية و لا على المأمور لعدم التكليف انتهى.
و تنظّر فيه صاحب الجواهر و هو الحق و ذلك لأن مجرد تمييزه لا يوجب خروجه عن الآلية بل ربما يقطع أنه ليس له اختيار و استقلال في الرأي و النظر و لو لا أمر الآمر له بالسرقة لما أقدم على ذلك أصلا و لما تجرأ به أبدا و حينئذ يكون كالآلة و هذا يقتضي الحكم بقطع يد الآمر إذا كان كذلك.
ثم إن الشهيد الثاني رضوان الله عليه قد تعرض لذكر الخلاف في ما إذا اشترك اثنان مثلا في إخراج نصاب واحد و أنه هل يقطع يدهما أم لا.
و هذه هي المسئلة التي أشرنا آنفا وقوع الخلط بين مسئلة انفراد أحدهما
[١] التحرير ص ٢٣٢.