الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٥ - إذا فقد أحد العضوين
و على الجملة ففي المقام تجب ثلاثة أمور أحدها قطع اليد اليمنى و الثاني قطع الرجل اليسرى و الثالث الاتصال و التوالي بينهما فلا بدّ من مراعاة الأمور الثلاثة و أمّا إذا استحقّ قطع يمناه بالقصاص ثم قطع الطريق فحيث إنّ القصاص حقّ الناس و يقدّم لا محالة فيقطع يمناه قصاصا فانتفى واحد من موضعي القطع في المحاربة و ذلك لقطع يمناه بسبب السرقة فيبقى الأمران الآخران اعنى قطع الرجل اليسرى و مراعاة الاتّصال بينهما، و انتفاء جزء من الكلّ لا يوجب انتفاء الباقي.
لا يقال: إنّ الحدّ في المقام حيث كان واحدا على ما صرّح به فلازم ذلك هو انتفاء حدّ المحارب إذا استحقّ قطع يمناه بالقصاص ثم قطع الطريق و ذلك لأنّه قد انتفى قطع اليد للمحاربة فلم يبق إلا موضع واحد و هذا لا دليل على وجوب قطعه [١].
و ذلك لأنّا نقول: إنّ الحدّ و ان كان واحدا لكنّه مركّب و إذا انتفى واحد من أجزاء المركّب وجب الإتيان بالباقي مع صدق كونه ميسورا للكلّ.
إذا فقد أحد العضوين
قال المحقّق: و لو فقد أحد العضوين اقتصرنا على قطع الموجود و لم ينتقل الى غيره.
أقول: و قد استدل على ذلك في كشف اللثام ص ٢٥٢ بانتفاء المحلّ و أصالة عدم الانتقال إلى غيره مع المخالفة لمنطوق النصوص من القطع من خلاف و كونهما بمنزلة عضو واحد فاذا فقد بعض منه لم يجب الّا قطع الباقي. انتهى.
و لو لم يبق له من هذين العضوين شيء بأن فقدا جميعا ففي الانتقال وجهان أحدهما ذلك، ذهب اليه الشيخ فقال في المبسوط ص ٤٩: فإن كانت الأطراف كاملة قطعنا يده اليمنى و رجله اليسرى، و إن كان هذان الطرفان معدومين قطعنا
______________________________
[١] أورده هذا العبد.