الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٦ - يعتبر ان يكون محرزا
الشرعي فكل موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه فهو حرز و اختار ذلك كثير من العلماء.
ثانيها: ما اختاره بعض كالمحقق و هو أن الحرز ما كان محفوظا بقفل أو غلق أو دفن أو غير ذلك.
ثالثها: الذي ذهب اليه ابن حمزة و هو أنه كل موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه و التصرف فيه بغير إذنه مع كونه مقفّلا أو مغلقا.
رابعها: ان ما صدق عليه أنه حرز لشيء فهو حرز لجميع الأشياء.
خامسها: ما يكون سارقه على خطر من الاطلاع عليه، إلى غير ذلك مما ذكر في المقام ملاكا و معيارا للحرز، و الأول منها هو الميزان الشرعي دون البواقي.
و على الجملة فحيث إنه من الأمور العرفية و موكول الى نظر العرف فإن ثبت معيار محقق عرفي فهو و إلا كما هو الظاهر بمقتضى تلك الاختلافات و أنواع التعابير فلا بدّ من الاكتفاء بالقدر المتيقن فكلما قطعنا أنه حرز نحكم هنا بالقطع على من سرق منه و إلا فلا.
و لا يمكن التمسك بعموم آية السرقة لأنه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
نعم ذكر بعض المعاصرين رضوان الله عليه- عند بحثه عن أنه إذا سرق باب الحرز أو شيئا من أبنيته المثبتة فيه قطع على تقدير الشك فالشبهة مفهومية و التقييد منفصل فالمرجع هو الإطلاق بعد صدق السارق عليه حقيقة[١].
[١] مباني تكملة المنهاج ج ١ ص ٢٨٨.