الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٩ - المسألة الثالثة
عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين قد سرقا من مال الله أحدهما عبد مال الله و الآخر من عرض الناس فقال: أما هذا فمن مال الله ليس عليه شيء مال الله أكل بعضه بعضا و أمّا الآخر فقدمه و قطع يده ثم أمر أن يطعم اللحم و السمن حتى برئت يده[١].
عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أخذ رقيق الإمام لم يقطع و إذا سرق واحد من رقيقي مال الإجارة قطعت يده قال: و سمعته يقول: إذا سرق عبد أو أجير من مال صاحبه فليس عليه قطع[٢].
و لنعم التعليل ما ورد في الرواية السابقة من ان مال الله أكل بعضه بعضا فإن هذا يقرّب الى الذهن أنه لا مورد للقطع. و هذا يجري في عبد الإنسان أيضا لأنه ماله و سرق من ماله فلا معنى لقطع يده. نعم يؤدّب كلاهما لحسم جرأتهما.
المسألة الثالثة
قال المحقق: يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه و في رواية لا يقطع و هي محمولة على حال الاستئمان و كذا الزوج إذا سرق من زوجته أو الزوجة إذا سرقت من الزوج و في الضيف قولان: أحدهما لا يقطع مطلقا و هو المروي و للآخر يقطع إذا أحرز من دونه و هو أشبه.
أقول: أما الأوّل و هو عدم قطع يد الأجير إذا سرق من مال المستأجر إذا كان محرزا فهو المشهور بين الأصحاب كما صرح بذلك في المسالك و الجواهر و مستند ذلك عموم الآية و الروايات فإن عمومها يشمل الأجير و غيره.
نعم بعض الروايات يدل على خلاف ذلك و إليك هذه الروايات.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٩ من أبواب حد السرقة ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٩ من أبواب حد السرقة ح ٥.