الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥١ - في الحد الذي يقام على المحارب
في من لم يقتل و لم يأخذ المال و إنما شهر السيف و حارب و سعى في الأرض انه نفى من الأرض[١].
و عن عبيد بن بشر الخثعمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قاطع الطريق و قلت: الناس يقولون: ان الإمام فيه مخير أي شيء شاء صنع قال: ليس أي شيء شاء صنع و لكنه يصنع بهم على قدر جنايتهم من قطع الطريق فقتل و أخذ المال قطعت يده و رجله و صلب و من قطع الطريق فقتل و لم يأخذ المال قتل و من قطع الطريق فأخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله و من قطع الطريق فلم يأخذ مالا و لم يقتل نفى من الأرض[٢].
و عن داود الطائي عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن المحارب و قلت له: إن أصحابنا يقولون: إن الإمام مخير فيه إن شاء قطع و إن شاء صلب و إن شاء قتل فقال: لا، إن هذه أشياء محدودة في كتاب الله عز و جل فاذا ما هو قتل و أخذ قتل و صلب و إذا قتل و لم يأخذ قتل و إذا أخذ و لم يقتل قطع و ان هو فر و لم يقدر عليه ثم أخذ قطع إلا أن يتوب فإن تاب لم يقطع[٣].
الى غير ذلك من الأخبار.
و هذه الروايات صريحة في نفي التخيير و إن على كل جناية قسما خاصا من العقوبات و ان لم تكن متحدة من حيث العقوبات المترتبة على الجنايات في بعض الفروض لكنها متفقة على الأول و هذا هو الذي حكاه المحقق عن الشيخ قدس سرهما في عبارة الشرائع المذكورة آنفا. و حيث انه قد اختار القول بالتخيير أورد على الشيخ بأنه استند في هذا التفصيل إلى أحاديث لا تنفك من ضعف في إسناد أو اضطراب في متن أو قصور في دلالة.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١ من أبواب حد المحارب ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١ من أبواب حد المحارب ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١ من أبواب حد المحارب ح ٦.