الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١١ - في المبنج و من سقى غيره مرقدا
و المبنّج هو من أشرب غيره البنج و هو معرّب البنگ و هو في الأصل حبّات يورث شبه الإسكار و يسلب شعور الشارب و التفاته بحيث لا يدري ما يقول و ما يفعل، و معروف بين الناس كالمثل السائر يقال لمن يتكلّم بما لا يعني و لا مفهوم له:
ا فهل شربت البنگ؟
و المرقد هو ما يورث الرقود. فمن أشرب غيره البنج أو المرقد فأخذ مالهما في حال السكر أو الرقود فإنّه و إن فعل محرّما و كان ضامنا لهذا المال المأخوذ منه لكن لا حدّ عليه فأمره موكول إلى نظر الحاكم الشرعي كما أنّه يضمن ما يصيب الشارب بسبب هذا البنج أو المرقد من نقصان عقل أو عضو أو حسّ، و على الجملة فالموارد المذكورة لا تقطع فيها يد المجرم و إن كانت مقرونة بأخذ المال فليس كلّ أخذ مال بسرقة و لا كل آخذه سارقا يترتب عليها قطع اليد كما و أنّه لا يصدق على تلك الموارد عنوان المحارب فلا يجري فيها أحكامه.
نعم بناءا على ما حمل الشيخ القطع في رواية الحلبي أي الفساد لا لسرقته فالمبنّج و الساقي غيره المرقد مفسدان في جنايتهما بهذه الكيفية.
ثم انه حيث حمل الشيخ رواية الحلبي على من أفسد في الأرض و وجّه قطع اليد في هذه الموارد بأنّه مفسد فهنا يناسب ان نتعرّض لبحث المفسد في الأرض حيث انّ المستفاد من كلامه أنّ الفساد في الأرض عنده سبب خاص للحدّ في قبال المحارب.