الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٨ - في سارق الكفن
و أما رواية الاختصاص فتدل على أن القطع للنبش، اللهم إلا أن يكون ذكر النبش رمزا إلى السرقة و مقدمة لها. كما أن رواية منصور بن حازم تدل على قطع يد النباش.
و في رواية زيد حكاية قول علي عليه السلام و انه قال: يقطع النباش و قال: هو سارق، هو هتّاك.
و اما رواية الصدوق في قضاء الإمام فمقتضى قوله عليه السلام: إنا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا، هو وقوع السرقة أيضا، الى غير ذلك من الروايات المذكورة.
و المذكور في عبارة المحقق هو قطع سارق الكفن و لا ذكر فيها عن النباش. نعم سرقة كفن الميت مستلزم لنبش قبره، و لو كان وقوع الأمر بشخصين أحدهما باشر النبش و الآخر سرقة الكفن فلا قطع لأن السارق قد سرق عما لم يكن حرزا فإن النباش قد هتك الحرز فلا بد أن يكون مقصود المحقق هو الأول أي ما إذا نبش و سرق.
و قد ذكر الشهيد الثاني الأقوال الواردة في المسألة بقوله: للأصحاب في حكم سارق الكفن أقوال:
أحدها: أنه يقطع منها بناءا على أن القبول حرز الكفن و لا يعتبر في الكفن بلوغه نصابا. أما الأول فهو المشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه الشيخ فخر الدين الإجماع و ليس كذلك فإن ظاهر الصدوق أنه ليس حرزا و أما الثاني فلدلالة الأخبار بإطلاقها عليه كصحيحة حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام أنه قال: حد النباش حد السارق و هو أعم من أخذ النصاب و عدمه و إلى هذا القول ذهب الشيخ و القاضي و ابن إدريس في آخر كلامه و إن كان قد اضطرب في خلاله و العلامة في الإرشاد.
و ثانيها: اشتراط بلوغ النصاب كغيره من السرقات و هو الذي اختاره المصنف