الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٠ - المسألة السادسة في نفي المحارب
و عن إسحاق المدائني عن ابي الحسن عليه السلام نحوه إلا أنّه قال: فقال: له الرجل: فإن أتى أرض الشرك فدخلها؟ قال: يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك[١].
و عن عبيد الله بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام مثله الا أنه قال في آخره:
لفعل به سنة فإنّه سيتوب و هو صاغر، فإن أمّ أرض الشرك يدخلها؟ قال: يقتل[٢] و عن عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: إنّما جزاء الذين يحاربون الله و رسوله و يسعون في الأرض فسادا، الآية: هذا نفى المحارب غير هذا النفي قال: يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل و ينفى و يحمل في البحر ثم يقذف به لو كان النفي من بلد إلى بلد كان يكون إخراجه من بلد الى بلد عدل القتل و الصلب و القطع و لكن يكون حدّا يوافق القطع و الصلب[٣].
و عن بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا نفى أحدا من أهل الإسلام نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الإسلام فنظر في ذلك فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الإسلام[٤].
و عن أبي بصير قال: سألته عن الإنفاء من الأرض كيف هو؟ قال: ينفى من بلاد الإسلام كلّها فإن قدر عليه في شيء من أرض الإسلام قتل و لا أمان له حتّى يلحق بأرض الشرك[٥].
قال الشيخ المحدث العاملي: هذا و الذي قبله لا تصريح فيهما بنفي المحارب فلعلّ المراد نفي غيره و يمكن الجمع بتخيير الإمام في كيفيّة النفي و بالحمل على التقسيم بأن يكون كلّ نفى موافقا للحدّ الخاصّ بتلك الحالة و هذا أقرب انتهى.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٤ من أبواب حدّ المحارب ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٤ من أبواب حدّ المحارب ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٤ من أبواب حدّ المحارب ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٤ من أبواب حدّ المحارب ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٤ من أبواب حدّ المحارب ح ٧.