الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٣ - الكلام في المرأة
و لو عرض عليه تجديد الإسلام فأبى عن ذلك فما يصنع به؟
قال العلامة في القواعد: و لو امتنع من تجديده حيث عرض عليه دل على اختياره في الردة.
يعني إنه لو لم يكن ارتداده عن اختيار فلما ذا يأبى عن التجديد حينئذ؟ ورد عليه صاحب الجواهر و هو الحق و ذلك لأنه ربما لا يخلو تجديده الإسلام عن إقرار ضمني بأنه قد ارتد سابقا و هو عار عليه و لذا يمتنع عن ذلك فلم يبق الا لفظ صدر منه و هو لغو بحكم الشرع فلا يتعقبه شيء و هذا واضح.
و على الجملة فهو كسائر المسلمين فكما لا يستدعي المسلم أن يقرّ بالشهادتين كذلك لا يستدعي هذا الذي أدى الكلمة الخبيثة مكرها.
الكلام في المرأة
قال المحقق: و لا تقتل المرأة بالردة بل تحبس دائما و إن كانت مولودة على الفطرة و تضرب أوقات الصلاة.
أقول: و في الجواهر بالنسبة إلى عدم قتلها: إجماعا بقسيمه و نصوصا و على هذا فالإجماع المحصل و المنقول قائم على عدم قتلها بالردة كما أن الاخبار صريحة في ذلك، و قد أوردها في الوسائل تحت عنوان: باب أن المرأة المرتدة لا تقتل بل تحبس و تضرب و يضيق عليها.
محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن أبي عبد الله عليه السلام في المرتدة عن الإسلام قال: لا تقتل و تستخدم خدمة شديدة و تمنع الطعام و الشراب الا ما يمسك نفسها و تلبس خشن الثياب و تضرب على الصلوات[١].
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٤ من أبواب حد المرتد ح ١.