الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١ - السرقة من المال المشترك
و قد يورد على هذا الخبر بأنه و لو فرض أن بنت الامام كانت تأخذ العقد على غير العارية المضمونة لم يكن وجه لقطع يدها بل كان اللازم ان يقطع يد علي بن ابي رافع الذي أخذ من بيت المال و دفع إليها.
و لعله يراد أنها لو أخذت هي بنفسها من بيت المال لا بحيث يأخذ ابن أبي رافع و يدفعه إليها.
و كيف كان فقد أجاب في الجواهر عن ضعف الخبر بأنه موافق للعمومات فلا يقدح ضعفه.
هذا كله حكم الغنيمة و اما غيرها من الأموال المشتركة بين أشخاص بأعيانهم فهذا:
السرقة من المال المشترك
قال المحقق: و لو سرق من المال المشترك قدر نصيبه لم يقطع و لو زاد بقدر النصاب قطع.
أقول: هذا يفصح من اتحاد الحكم فيها و في الغنيمة فلو أخذ من المال المشترك بمقدار نصيبه أو أقل فلا قطع أما لو أخذ أكثر من ذلك الى مقدار نصاب السرقة فهناك تقطع يده.
و ظاهر كلامه عدم الفرق بين ما إذا أخذ بعنوان نصيبه أو بقصد السرقة بأن كان مع أخذه ذلك عازما على مطالبة حصته بعد ذلك و لذا قال في المسالك بعد ذكر هذا الفرع عن المحقق: قد تقدم الكلام في هذه المسئلة و إنما ذكرها مرتين لمناسبة الأولى بشرط ارتفاع الشبهة بتقدير عروضها للشريك و إن زاد عن نصيبه و مناسبة هذه بشرط انتفاء الشركة على تقدير انتفاء الشبهة و من ثم فرضها على تقدير أخذ الشريك بقدر نصيبه جزما و أخذه الزائد بقدر النصاب جزما.