الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٥ - المسألة الثالثة في اللص
المسألة الثالثة في اللص
قال المحقق: اللص محارب فإذا دخل دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته فإن أدى الدفع إلى قتله كان دمه ضائعا لا يضمنه الدافع و لو جنى اللص عليه ضمن و يجوز الكف عنه أما لو أراد نفس المدخول عليه فالواجب الدفع و لا يجوز الاستسلام و الحال هذه و لو عجز عن المقاومة و أمكن الهرب وجب.
أقول: قال في مجمع البحرين: اللص بالكسر واحد اللصوص و هو السارق و بالضم لغة. و لص الرجل لصا من باب قتل سرق، و أرض ملصة ذات لصوص.
انتهى [١].
و الكلام هنا في المراد من اللص و أنه هل هو مطلق اللص أو المراد اللص الذي كان محاربا؟
عبارة المحقق مطلقة، و لكن قيدها في الجواهر بقوله: إذا تحقق فيه معناه السابق بلا خلاف و لا إشكال إلخ و مراده من معناه السابق هو شهر السلاح للإخافة.
و في المسالك: اللص إن شهر سلاحا و ما في معناه فهو محارب حقيقة لما تقدم من أن المحارب يتحقق في العمران و غيرها و إن لم يكن معه سلاح بل يريد اختلاس المال و الهرب فهو في معنى المحارب في جواز دفعه و لو بالقتل إذا توقف الدفع عليه. و أطلق المصنف اسم المحارب عليه مطلقا تبعا للنصوص [ثم نقل رواية منصور و رواية غياث بن إبراهيم ثم قال:] و إنما عدلنا عن ظاهر الروايات إلى ما ذكرناه من التفصيل لقصورها سندا عن إفادة الحكم مطلقا فيرجع الى القواعد المقررة إلخ.
و في الروضة بعد قول الشهيد: اللص محارب. قال: بمعنى أنه بحكم المحارب في أنه يجوز دفعه و لو بالقتال و لو لم يندفع إلا بالقتل كان دمه هدرا أما لو تمكن الحاكم منه لم يحده حد المحارب مطلقا و إنما أطلق عليه اسم المحارب تبعا لإطلاق
______________________________
[١] و في المصباح المنير أيضا: اللص: السارق. و كذا في المنجد.