الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٩ - أداء ديونه و ما عليه من الحقوق الواجبة من ماله
و الحاصل إن التعبير ب «يعزل عن امرأته» ظاهر في بقاء النكاح و الزوجية لكن الأحوط مع ذلك تجديد النكاح بعد التوبة و لو في العدة.
ثم إنه يرد على قول الجواهر في المقام: فإذا تاب فيها كان أحق بزوجته كما مر في كتاب النكاح ذلك انتهى، بأن ما مر من الشرائع كان على خلاف ذلك.
أداء ديونه و ما عليه من الحقوق الواجبة من ماله.
قال المحقق: و تقضى من أمواله ديونه و ما عليه عن الحقوق الواجبة و يؤدى منه نفقة الأقارب ما دام حيا و بعد قتله يقضى ديونه و ما عليه من الحقوق الواجبة دون نفقة الأقارب.
أقول: إن قضاء ديونه من أمواله و كذا ما عليه من الحقوق الواجبة كنفقة الزوجة و غيرها و كذا نفقة الأقارب ما دام حيا، لأنه مديون و كان في ذمته أموال الناس كما أنه بمقتضى كونه مكلفا يجب عليه ما دام حيا أداء النفقات و عليه أداء حقوق الناس إلا أنه لما كان محجورا عليه من التصرف في أمواله فلذا يباشر تلك الأمور الحاكم الشرعي.
و في الجواهر: و كذا تؤدى له نفقته إلى أن يموت أو يقتل لكن عن الخلاف [١] أن لأصحابنا قولين: يعني القول ببقاء ملكه و القول بأنه مراعى فإن تاب علم بقاؤه و إلا علم زواله من حين الردة و حينئذ يشكل أداء نفقته له بل و كذا أداء ما يتجدد عليه من الحقوق إلا أن القول المزبور مع أنه غير معروف القائل، واضح الضعف ضرورة منافاته لجميع الأدلة من الاستصحاب و غيره.
يعني إنه لو قلنا بأن ملكه مراعى فلو لم يتب علم بزوال ملكه من حين الردة يشكل الأمر بالنسبة إلى أداء نفقته عن ماله حيث لم يكن مالكا حتى يؤدى نفقاته من أمواله.
______________________________
[١] الحاكي هو الأصفهاني في كشف اللثام ص ٢٥٧ ج ٢.