الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٨ - إذا لم يكن له يسار و لا يمين
الجملة و في بعض الموارد كما في السرقة الثانية و الحال ان اليد اليسرى ليست من الأعضاء التي يحكم بقطعها و لو في الجملة و في بعض الموارد، فلذا يحكم في السارق الذي لا يمين له بقطع ما هو من محل القطع في الجملة أعني الرجل اليسرى و لا ينتقل الى اليد اليسرى.
و لكن هذا التوجيه غير وجيه، و ذلك لأن مجرد كون الرجل اليسرى محلا للقطع في الجملة لا يفيد قطعها في مسألتنا هذه فإن الرجل محل القطع في المرحلة الثانية أعني بعد قطع يده اليمنى بالسرقة الأولى فكيف نقول بقطعه بالسرقة الأولى.
و على ذلك فقوله في النهاية أقوى في النظر من كلامه في المبسوط و إن كان يحتمل أيضا عدم وجوب حد في هذا الفرض أصلا غاية الأمر أنه إن سرق ثانيا تقطع رجله اليسرى.
إذا لم يكن له يسار و لا يمين
قال المحقق: و لو لم يكن يسار قطعت رجله اليسرى.
أقول: المفروض انه لا يمين له و لا يسار فعن المبسوط يقطع رجله اليسرى و في كشف اللثام عن النهاية: اليمنى [١] قال صاحب الجواهر: و لعله لأنه أقرب الى اليد اليمنى. انتهى.
و فيه أنه لا ريب أن الأقربية لا وجه لتعيينه.
______________________________
[١] راجع كشف اللثام ج ٢ ص ٢٤٩ لكن لا يخفى أني لم أجد ذلك في
النهاية فإن تعبيره في الفرض هو قطع رجله فراجع ص ٧١٧.