الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٥ - الكلام في المسروق
أخبار الربع و كان عندهم ما يوجب الذهاب اليه من الأمر بذلك من ناحية من لا يرتضون مخالفته و تحقق عندهم صحة خصوص هذا الوجه دون غيره و المخالف معلوم النسب و لا يضر بذلك.
هذا مضافا إلى ظهور بعض أخبار الربع في أنه كان عمل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام على ذلك و لا يزال كان صلوات الله عليه يجري عليه فراجع و دقّق النظر في الاخبار تجد صدق هذا المقال فيها ظاهرا.
ثم إنه حيث اختار بعض الأصحاب القول بالدينار أو خمسه فلا بد من أن يحمل كلام المسالك- بأن المذهب هو الربع- على المذهب الرسمي فلا ينافي في ذلك الأقوال النادرة التي كانت من بعض علماء الأصحاب.
ثم لو لم يمكن الاستظهار من الأدلة، و الروايات المختلفة و شكّ في الأمر فمقتضى قاعدة الدرء بالشبهة القول بالدينار لأن قطع يد الغير في غاية الأهميّة لا يقدم عليه الا مع القطع بالجواز، و القدر المتيقن هو قطعها لأجل الدينار فإن الأقل منه مشكوك أن يقطع به بخلاف الدينار الكامل فإن القطع به مقطوع به هذا كما أنه لو أريد الاحتياط فالاحتياط أيضا يقتضي القطع للدينار و ما زاد عليه لا ما نقص عنه لأن الأول متيقن و الآخر مشكوك فيه.
و على الجملة فالنتيجة على الأخذ بقاعدة الدرء و كذا على الأخذ بالاحتياط واحدة و هي جعل الملاك الدينار.
ثم إن المعتبر على ما تقدم هو ربع دينار من الذهب المسكوك فإذا سرق ذلك تقطع يده مع الشرائط المعتبرة في القطع و هكذا في الحكم كل شيء له مالية و كان يساوي قيمته ربع دينار بلا اختصاص بشيء أصلا و ذلك لإطلاق الآية الكريمة: السارق و السارقة فاقطعوا أيديهما. و لذا: