الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٦ - في عدم زوال أملاكه و في انفساخ عقد زوجته
و مراده من الأصل استصحاب بقاء ملكه.
و لكن الظاهر أنه لا مورد للاستصحاب لعدم الشكّ بعد عدم وجود دليل على زوال ملكه فهو كسائر الناس الذين لا مورد للشك في بقاء ملكهم حتى يحتاج إلى الأصل.
و أما غير الأصل فلعل المراد هو معاملة الناس معه معاملة المالك و لأن ترك ذكره في موقع البيان دليل على عدم زواله.
و أمّا انفساخ العقد بينه و بين زوجته فلأجل أنه لا يصحّ نكاح الكافر المرأة المسلمة لا ابتداء و لا استدامة فإن أريد نكاح المرأة فهو موقوف على انقضاء عدّتها و هي عدّة الطلاق أي ثلاثة أقراء.
و استدل على ذلك أيضا برواية مسمع المذكورة آنفا باب ٣ من أبواب حدّ المرتد ح ٥.
و لم يتعرض أن المراد هو نكاح الزوج لها أو غيره و الظاهر أنه لا فرق بينهما.
نعم إن تاب في أيام عدتها كان الزوج أحق بها و كأنها تكون كالمطلقة الرجعية فيرجع إليها.
إن قلت: ان عبارة الجواهر: فاذا تاب فيها كان أحق بزوجته، موهمة و ذلك لأن «أحق» المذكور في كلامه افعل التفضيل و الحال أنه لا يحق لأحد غيره الرجوع إليها أو عقدها في العدة.
نقول: إن أفعل لا يكون دائما للتفضيل بل ربما يستعمل في أصل المادة التي اشتق منها نظير: و أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله[١] و هنا يراد منه انه حقه بالخصوص و هي له خاصة.
و قد يقال: إن ظاهر عبارة الأصحاب [١] بل و صاحب الجواهر في كتاب النكاح هو أنه مع التوبة لا حاجة إلى الرجوع أصلا.
______________________________
[١] قال الشيخ في الخلاف بالنسبة للمرتد الملي: و الآخر من كان
أسلم عن كفر ثم ارتد و قد
[١] سورة الأنفال الآية ٧٥.