الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٧ - سرقة الثمرة
لا يقال: إن إجمال القيد يسرى الى المطلق فلم يكن إطلاق بعد ذلك.
لأنا نقول: إن هذا جار في المخصّص المتصل دون المنفصل، و ما نحن فيه كذلك.
ثم إنه قد أورد في المسالك على رواية مسمع و رواية السكوني بقوله: و في الروايتين ضعف.
و فيه مضافا الى عدم تسلم ذلك في رواية السكوني كما قد عبّر عنها في الجواهر بالقوى، أنّ ضعفهما منجبر بالشهرة المحققة بين الأصحاب و الإجماع المحكى و غير ذلك مما تقدم.
سرقة الثمرة
قال المحقق: و لا قطع في ثمرة على شجرها و يقطع لو سرق بعد إحرازها.
أقول: هنا قد فصل بين ما إذا كانت الثمرة على الشجرة و ما إذا اقتطفت و أحرزت فلا يقطع في الأول و يقطع في الثاني، و لم يفصل بين كون الشجر ذات الثمرة في الحرز بقفل أو غلق أو غير ذلك و عدمه (فقد يكون الشجرة المثمرة في بستان له باب مقفل). كما أنه قد قيد الثمرة المقتطفة بكونها في حرز حتى يقطع لأجلها. و لم يتعرض لما إذا اقتطفت لكنها كانت تحت الشجرة و لم تحمل إلى مكان حريز.
إلا أن يقال بأن الغالب في النخيلات الكثيرة هو كونها في أراضي بلا جدار و لا باب. و في المسالك بعد هذه العبارة من المحقق: هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب وردت به الأخبار الكثيرة و قد تقدم بعضها، و ظاهر عدم الفرق بين كون الثمرة على الشجرة و بين المحرزة بغلق و نحوه و غيرها و هي على إطلاقها مخالفة للأصول المقررة في الباب إلخ.