الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٣ - فرض آخر
نعم حكى عن أبي حنيفة أنه قال بتوزيع السرقة عليهم فإن أصاب كل منهم قدر النصاب قطعهم. لكنه لا ينطبق على القواعد و هو واضح الفساد لعدم صدق السرقة بلا إخراج.
و أما الفرض الثاني و هو ما لو قرب المال أحدهم و أخرجه الآخر فالقطع على المخرج فذلك لأن الكل قد اشتركوا في النقب كما هو مقتضى العبارة فمن قرب المال لا يصدق عليه السارق و أما المخرج فهو سارق لتحقق الشرطين فيه فيقطع يده خاصة.
و حكى عن أبي حنيفة أنه قال بعدم القطع على أحد منهما متمسكا بعدم صدق الإخراج من الحرز على كل منهما، و هو أيضا فاسد فإنه كما ذكرنا يصدق الإخراج من الحرز على من أخرجه و إن كان قد قرّبه الآخر.
فرض آخر
قال المحقق: و كذا لو وضعها الداخل في وسط النقب و أخرجها الخارج و قال في المبسوط: لا قطع على واحد منهما لأن كل واحد لم يخرّجه عن كمال الحرز.
أقول: إذا وضع الداخل المال في وسط النقب و قد أخرجه الخارج فعند المحقق يقطع المخرج خاصة و قد قال بذلك ابن إدريس أيضا.
لكن خالف في ذلك الشيخ في كتاب السرقة من المبسوط ص ٢٦ فقال: و إذا نقبا معا و دخل أحدها فوضع السرقة في بعض النقب فأخذها الخارج قال قوم: لا قطع على واحد منهما و قال آخرون عليهما القطع لأنهما اشتركا في النقب و الإخراج معا فكانا كالواحد المنفرد بذلك بدليل أنهما لو نقبا معا و دخلا فأخرجا معا كان عليهما الحد كالواحد و لأنا لو قلنا لا قطع كان ذريعة إلى سقوط القطع بالسرقة لأنه لا يشاء شيئا إلا شارك غيره فسرقا هكذا فلا قطع، و الأول أصح لأن