الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٤ - هنا فروع
بالقطع في ما إذا آخر عبده لحفظ متاع ثم سرق الموجر من المتاع الذي كان يحفظه العبد و إن ضعف احتمال عدم القطع فيه باعتبار أن الإحراز فيه بملاحظة العبد لا بنفس العبد المملوك للسارق فنفس الحرز ليس بمملوك له.
و لنا فيه كلام و هو أن الظاهر أنه لا يعتبر في الحرز كونه ملكا لصاحب المتاع فلو كان في الصحراء يحفظ مال أخيه أو زميله باختياره فهل لا يصدق على الأخذ منه أنه سرقه؟ ففي المقام أيضا قد تحقق الحرز و عدم كونه لصاحب المتاع ليس بقادح.
هنا فروع:
منها أنه لو كان الحرز مغصوبا عنه لم يقطع بسرقة مالكه الذي له هتكه لعدم كون المال في الحرز. و في الجواهر: بل في القواعد و المسالك و محكي المبسوط أن الدار المغصوبة ليس حرزا عن غير المالك لأنه إحراز بغير حق فكان كغير المحرز.
ثم أورد هو بقوله: لكن قد يقال بصدق العمومات.
أقول: لعل هذا هو الصحيح و ذلك لأنه يحرم على غيره نقبه و على هذا يكون حرزا و يصدق عليه الحرز، و السرقة من الحرز صادق على الحرز الحلال و غيره.
و منها ما ذكره بقوله: و لو كان في الحرز مال مغصوب للسارق فهتكه و أخذ ماله خاصة لم يقطع قطعا بل هو كذلك و ان اختلط المالان بحيث لا يتميّزان من نحو الطعام و الدهن فلم يأخذ إلا قدر ماله أو أزيد بما لا يبلغ النصاب.
أقول: هو كذلك فإن الصورة الاولى و إن هتك السارق الحرز لكنه أخذ ماله و أما الصورة الثانية فلانة و إن أخذ من المال المختلط لكنه أخذ بمقدار ماله أو أنه أخذ أزيد من ماله لكن الزائد لم يبلغ النصاب فلا وجه للقطع.
و منها قوله: و إن أخذ غير المغصوب المميّز عنه وحده أو معه بقدر النصاب فعن المبسوط إطلاق قطعه و الأقرب القطع إن هتك لغير المغصوب خاصة بل أو، لهما للعمومات بعد حرمة الهتك المزبور المراد به السرقة.